الزمخشري
310
الفائق في غريب الحديث
ومنه إطناء الحية وهو ألا يفلت سليمها يقال : رماه الله بأفعى لا تظني . ( طنب ) عمر رضى الله تعالى عنه تزوج الأشعث امرأة على حكمها فردها إلى أطناب بيتها . هي حبال للبيوت وهذا مثل يريد إلى ما بنى عليه أمر أهلها في المهر . والمعنى : ردها إلى مهر مثلها من نساء عشيرتها . طنبى المدينة في ( وح ) . فمن تطن في ( شز ) . المطنب في ( ذن ) . يطنب في ( وق ) . فأطن في ( شت ) . الطاء مع الواو ( طوف ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليست الهرة بنجس إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات . وكان يصغى لها الإناء . جعلها بمنزلة المماليك من قوله تعالى : يطوف عليهم ولدان مخلدون . ( الواقعة : 17 ) ومنه قول إبراهيم النخعي : إنما الهرة كبعض أهل البيت . ( طول ) قال صلى الله عليه وآله وسلم لأزواجه : أولكن لحوقا بي أطولكن يدا فاجتمعن يتطاولن فطالتهن سودة فماتت زينب أولهن . أراد أمدكن يدا بالعطاء من الطول . وكانت زينب تعمل الأزمة والأوعية تقوى بها في سبيل الله . خطب صلى الله عليه وآله وسلم يوما . فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل وقبر ليلا . هو من الطول بمعنى الفضل قال : لقد زادني حبا لنفسي أنني بغيض إلى كل امرئ غير طائل وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه . إن هذين الحيين من الأوس والخزرج كانا يتطاولان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تطاول الفحلين .